الشيخ الطوسي
466
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، وكون هذين اللفظين طلاقا يحتاج إلى دليل . مسألة 23 : ما هو صريح في الطلاق ليس بكناية في الإعتاق ، ولا يقع العتق إلا بقوله : أنت حر ، أو أعتقتك ، وما عدا ذلك لا يقع به عتق . وقال الشافعي : كل ما كان صريحا في الطلاق ، وهي ثلاثة ألفاظ ، قوله طلقتك ، أو فارقتك ، أو سرحتك ، أو كان كناية فيه - وهو ما تقدم ذكره - فهو كناية في الإعتاق ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : كل ما كان صريحا في الطلاق ، أو كناية فيه فليس بكناية في الإعتاق إلا كلمتان : لا ملك لي عليك ، ولا سلطان لي عليك ، هاتان كنايتان في الطلاق ، وفي العتق معا ، فالعتق لا يقع عنده إلا بصريح وكناية ، فالصريح : أنت حر ، أو أعتقتك ، والكناية : لا ملك لي عليك ، ولا سلطان لي عليك ( 2 ) . دليلنا : أن الأصل بقاء الملك ، فمن أوقع الحرية بما ذكره فعليه الدلالة . مسألة 24 : إذا قال لزوجته : أنا منك طالق لم يكن ذلك شيئا ، لا صريحا ولا كناية ولو نوى ما نوى ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : يكون ذلك كناية ، فإن نوى به البينونة وقع وما نوى ( 4 ) .
--> ( 1 ) المجموع 17 : 105 ، والوجيز 2 : 54 ، والمبسوط 7 : 63 . ( 2 ) المبسوط 7 : 63 و 65 ، واللباب 3 : 4 ، وتبيين الحقائق 3 : 68 ، والوجيز 2 : 54 ، وفي بعضها إن قال : لا سلطان لي عليك لم يعتق . ( 3 ) المبسوط 6 : 78 ، وبدائع الصنائع 3 : 117 ، وحاشية رد المحتار 3 : 272 ، والهداية 3 : 70 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 70 ، وشرح فتح القدير 3 : 70 ، ورحمة الأمد 2 : 54 ، والميزان الكبرى 2 : 121 ، والمغني لابن قدامة 8 : 279 ، والشرح الكبير 8 : 299 ، والوجيز 2 : 58 ، والبحر الزخار 4 : 157 . ( 4 ) السراج الوهاج : 413 ، ومغني المحتاج 3 : 292 ، والوجيز 2 : 58 ، والمجموع 17 : 101 ، والمبسوط 6 : 78 ، والمغني لابن قدامة 8 : 279 ، والشرح الكبير 8 : 299 ، وبدائع الصنائع 3 : 117 ، وشرح الأزهار 2 : 387 ، ورحمة الأمة 2 : 54 ، والميزان الكبرى 2 : 121 ، البحر الزخار 4 : 157 .